الشيخ محمد حسن المظفر

197

دلائل الصدق لنهج الحق

وأبي القاسم الجنيد البغدادي [ 1 ] ، والشيخ السهروردي [ 2 ] . . فهذا نسبة باطلة ، وافتراء محض ، وحاشاهم عن ذلك ! بل صرّحوا كلَّهم في عقائدهم ببطلان الاتّحاد ؛ فإنّه مناف للعقل والشرع . بل هم أهل محض التوحيد ، وحقيقة الإسلام ناشئة من أقوالهم ، ظاهرة على أعمالهم وعقائدهم ، وهم أهل التوحيد والتمجيد . وفي الحقيقة : هم الفرقة الناجية ، ولهم في مصطلحاتهم عبارات تقصر عنها أفهام غيرهم ، وفي اصطلاحاتهم البقاء والفناء .

--> [ 1 ] هو : الجنيد بن محمّد بن الجنيد الخزّاز البغدادي القواريري الصوفي ، أصله من نهاوند ، ومولده ومنشؤه بالعراق ، كان شيخ وقته في الصوفية ، ولد سنة بضع وعشرين ومائتين ، وتفقّه على يد أبي ثور - صاحب الشافعي - ، وقيل : كان على مذهب سفيان الثوري ؛ توفّي ببغداد سنة 298 ه . انظر : طبقات الصوفية : 155 رقم 1 ، وفيات الأعيان 1 / 373 رقم 144 ، سير أعلام النبلاء 14 / 66 رقم 34 ، طبقات الشافعية - للسبكي - 2 / 260 رقم 60 ، شذرات الذهب 2 / 228 وفيات سنة 298 ه . [ 2 ] هو : شهاب الدين عمر بن محمّد بن عبد اللَّه التيمي السهروردي ، يرجع نسبه إلى محمّد بن أبي بكر ، ولد سنة 539 في سهرورد - وهي قرية قريبة من زنجان - قدم بغداد وهو شابّ وسمع فيها الحديث ، وكانت له صحبة مع الشيخ عبد القادر ، كان شافعي المذهب ، وكان شيخ شيوخ الصوفية ببغداد ، له عدّة تصانيف ، منها : « عوارف المعارف » في بيان طريقة الصوفية ، حكمة الإشراق ، النفحات السماوية ؛ توفّي ببغداد سنة 632 ه . انظر : معجم البلدان 3 / 329 رقم 6811 ، وفيات الأعيان 3 / 446 رقم 496 ، سير أعلام النبلاء 22 / 373 رقم 239 ، طبقات الشافعية - للسبكي - 8 / 338 رقم 1232 ، شذرات الذهب 5 / 153 وفيات سنة 632 ه ، الكواكب الدرّية 3 / 144 رقم 574 .